بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد:
ونحن نذكر مآثر قبيلتنا ونفتخر بنسبها وتاريخها فإننا في نفس الوقت نؤمن الإيمان الكامل بقوله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾[1] ؛ولأن الخالق عز وجل بدأ الآية السابقة بذكر الحكمة من تقسيم الخلق إلى شعوب وقبائل فقال : ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ﴾ ،لذا فنحن نورد كل ذلك من أجل التعارف بين الشعوب و القبائل والأجيال ،فبحفظنا لتاريخ القبيلة ونسبها نساهم في تواصل الأجيال ، وتعريفهم بماضيهم الذي يُبنى عليه حاضرهم ومستقبلهم،ولتقوية أواصر القربى والرحم ،ولتأليف القلوب على الحق بإذن الله .
نبذة مختصرة عن القبيلة :
قبيلة آل الشواط قبيلة قحطانية مجيدة ذائعة السمعة والصيت ،قوية الشكيمة مُهابة الجانب ،لها صولات وجولات في ميادين الشرف والرفعة ،مثلها مثل القبائل العريقة الأخرى ،حباها الله موقعاً جغرافياً استراتيجياً فهي تقع تقريباً في الجزء الشمالي الغربي من منطقة قبائل قحطان ،وتحتل الجزئين الشمالي والشرقي من محافظة أحد رفيدة. ، تمتد شرقاً حتى حدود محافظة سراة عبيدة ،وتمتد شمالاً حتى حدود محافظة خميس مشيط ،وهي قريبة جداً من الموقع الأثري التاريخي (جرش ) الذي كانت تتسمى به بلاد عسير سابقاً فكان بعض المؤرخين يسمي منطقة عسير الحالية ببلاد (مخلاف جرش )[2]،وهذا الموقع الاستراتيجي الواسع المساحة والمختلف التضاريس جعل القبيلة في ماضيها ـــ وقبل الحكم السعودي الآمن ـــ أمام مسؤولية عظيمه في الحفاظ عليها سالمة من أطماع القبائل الأخرى، وقد خاضت القبيلة معاركاً كثيرة وكبيرة ومشهورة ،مازال ذكرها حتى وقتنا الحاضر ،للذود عن حماها ،ومع هذه الحروب والصراعات التي كانت تميز الوقت البائد جاء الحكم السعودي فكانت القبيلة في مقدمة القبائل التي ساندت بالنفس والمال قيام الدولة السعودية واستقرارها وانخرط رجال القبيلة وفرسانها في الحملات السعودية التي أمر بها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وقادها أبناؤه رحمهم الله جميعاً ،ولا توجد أسرة من أسر قبيلة آل الشواط إلا ولها فارس أو أكثر ممن ساهموا في تمكين الحكم السعودي من بسط نفوذه حتى حدود الدولة اليمنية ،والقبيلة بهذه المساهمة ساعدت في بناء كيان ديني وسياسي واجتماعي واقتصادي شامخ هو : " المملكة العربية السعودية " ،وكانت القبيلة فيما مضى تنقسم إلى قسمين ،القسم الأول أهل حاضرة ويعتمدون على الزراعة ويقطنون في قرى : الجوف ــ لزمة ــ الحضيرة ــ الخربة ــ آل فيصل ــ آل الرميح ،والقسم الثاني من القبيلة وهم الأكثرية ،بدو رحل ،يعتمدون على رعي الإبل والأغنام ،وينتشرون على كامل مساحة أرض القبيلة التي تسمى ( هضب آل الشواط ) ،ولهم رحلات خارج حدود أرض القبيلة طلباً للماء والكلأ ،وقد تغير الحال في الربع الأخير من القرن الماضي فبدأ أفراد القبيلة من البدو الرحل يتحولون تدريجياً من حياة البادية إلى حياة القرية فالمدينة ،حتى أصبحوا الآن جميعهم مستقرون في حياة هانئة وتضاعفت القرى فبالإضافة للقرى السابقة نشأت قرى جديدة مثل : مخبأ ــ الهجلة ــ الشعبين ــ عبيان ــ الحنواء ــ النقع ــ حضنان منيع ــ ضور الطحين ــ الحبقة ــ الخنق .
الفخوذ : تتكون القبيلة من سبعة ( فخوذ ) وهم : ( آل قزلان ــ آل الزمعاء ــ المرازقه ــ آل كريد س ــ آل عشبة ــ آل اليماني ــ آل دهيم ) .
المشيخة ( الشيخة ): إذا عدوا مشايخ القبيلة في الزمن الماضي يتبادر إلى الذهن الشيخ والفارس والشاعر /جمعان الشواطي فهو من أشهر مشائخ وفرسان المنطقة الجنوبية ،وجاء من بعده مشائخ منهم : الشيخ /سعيد بن حشاش ،والشيخ / شايع بن زايد ،والشيخ / سعيد بن ريفه ،والشيخ / مبارك بن مشهور ،وهي الآن لدى الشيخ / طلال بن مبارك بن مشهور ,ويتبع المعارضين من القبيلة لنائب المعارضين/ محمد بن شايع بن زايد .
والقبيلة الآن تعيش في حياة هانئة ومستقرة بفضل من الله ثم بفضل حكومتنا الرشيدة ،فجميع الخدمات التنموية متوفرة ولله الحمد ،وقد أخذت القبيلة بحظ وافر من التعليم ، العام ،والجامعي ،وفوق الجامعي ،مما مكن القبيلة من المساهمة في بناء الوطن والمواطن بسواعد أبنائها الذين ينتشرون في جميع أرجاء الوطن وخارجه ،فمنهم الأستاذ الجامعي ،والطبيب ،والمهندس ،والمعلم ، والطيار,والضابط ،والجندي الحارس على أمن وسيادة الوطن ،ومازال جميع أفراد القبيلة كباراً وصغاراً يتعاهدون على البذل والعطاء خدمة للدين والمليك والوطن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1) . سورة الحجرات ، آية ( 13 ) .
(2) . انظر : صفحات من تاريخ عسير للدكتور : غيثان علي جريس ،الطبعة الأولى ،شوال 1414هـ ،ص : 79